صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

173

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الأزمنة وكل ما يتبعها من الهيئات ( 1 ) الغير القارة بالذات أو بالعرض كالأصوات وأمثالها ويدخل في النوع الثالث الحركات التوسطية وما ينطبق عليها كحدوث الزاوية بالحركة كزاوية المسامتة الحادثة بين خطين متطابقين موازيين لاخر يتحرك أحدهما عن الموازاة إلى المسامتة وكذا الانفتاق والافتراق بين السطحين أو الخطين بالتمام والتقاطع بعد الانطباق وحدوث اللا وصول واللا مماسة وبالجملة كل ما لا يتم الا بالحركة من غير أن ينقسم حصوله وعدم الأمور الآنية والاعدام الطارية للحوادث بعد آخر آنات ( 2 ) وجودها وغير ذلك مما لا يكاد يحصى فهذا كله نظر في الان الذي يتفرع وجوده على وجود الزمان وهو حده وطرفه الحاصل بأحد الوجهين ( 3 ) المذكورين . واما الان بالمعنى الاخر وهو الذي يفعل الزمان المتصل بسيلانه فتحقيق وجوده انا نقول إن المسافة وحركه والزمان ثلاثة أشياء متطابقة في جميع ما يتعلق بوجودها فكما يمكننا ان نفرض في المسافة شيئا كالنقطة يفعل المسافة بسيلانه كما يفعل النقطة الخط بسيلانها وكذا في حركه فقد عرفت ان الامر الوجودي التوسطي منها وهو الكون في الوسط بالحيثية المذكورة ( 4 ) يفعل بسيلانه حركه

--> ( 1 ) ان قلت قد مثل الهيئات الغير القارة بالعرض بالأصوات فما الهيئات الغير القارة بالذات التي تكون تابعه قلت المراد بالقطعية ومقاديرها حركه الفلكية والزمان مقدارها فالتابعة هي الحركات المستقيمة القطعية ومقاديرها وكلها مشمول الزمان ويمكن ان يكون من بيانا للكل من المتبوع والتابع كزاوية المسامتة فلا أول لها مثل حركه الحادثة هي بها وإن كان لها أول بمعنى آخر بخلاف الزاوية الحادثة من تقاطع خط على خط فإنها آنية س ره ( 2 ) أي حوادث آنية قاره تبقى بعد آن ابتداء وجودها س ره ( 3 ) اما متعلق بالحاصل أي بقسمه الزمان بمجرد الوهم أو باختلاف الحوادث الواقعة فيه كما مر واما متعلق بالطرف إذ قد مر ان ليس له طرفه بأحد معنييه والأول أولى س ره ( 4 ) أي كون الجسم متوسطا بين المبدء والمنتهى بحيث أي حدود من حدود المسافة فرض لا يكون قبل آن الوصول حاصلا فيه ولا بعد آن الوصول حاصلا فيه س ره .